فنون المسرح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فنون المسرح

مُساهمة  أميمة نجّوم في الخميس أبريل 08, 2010 3:31 pm

فنون

فنون المسرح





فنون متكاملة وليس فيها فن
يمكن أن يقوم بنفسه بحيث لا تربطه
ببقية الفنون المسرحية الأخرى رابطه أو وشيجة...
وبما أن الرقص
هو أقدم الوسائل التي
كان الناس ينفسون بها عن انفعالاتهم ،
فإنه كان الخطوة الأولى نحو الفنون.
ولم يكن الرقص قط شيئا مسرحيا مؤثرا
أو شيئا تمثيليا ، إلا أن حركته المرسومة ذات الخطة كانت تنطوي على نواة المسرحية
وبذرة المسرح، ولكن هل يمكن القول
أن الدرامة [وهي الفن الذي نجد فيه الفعل مادة محوريه أصيلة ] نشأت فقط من
الرقص البدائي ؟ لا بل إنها اعتمدت
على الشعر والموسيقى أيضا اللذان نتجا عن الرقص أيضا وذلك نتيجة عن الأصوات
الناتجة من الحركة الإيقاعية للراقص
.وهكذا يكون الرقص هو الأصل الذي تفرعت عنه جميع الفنون.
ولكن من أين يقترب الرقص من المسرحية
؟؟
إن أحد الأشخاص البدائيين إذا رقص
لطوطمة أو ابتهاجا بمعركة كسبها وكان صادرا في رقصه عن مجرد الغريزة لم يكن رقصه
ذلك من الرقص المسرحي حتى
الآن في شيء. لكنه إذا كان يرقص
معبرا عن كيفية انتصاره بمعركة ما كتلصصه على عدوه واصطدامه به وقتله وقطع
رأسه كان رقصه ذلك شديد القرب
من المسرحية الصحيحة .
وتطورت الرقصات من حيث
المضمون
كثيرا بحيث أصبح الرقص هو من الشعائر التي تقوم بها القبائل قديما لطلب المطر
والغذاء والصحة من الآلهة ومن هنا
كان من عادة الهنود الماندانيين القاطنين شمال المسورئ إقامة رقصة مسرحية
يسمونها (تعال يا جاموس) وذلك حين يندر وجود اللحم وفي بريطانيا الجديدة
يقيمون رقصة طيريه التماسا من الآلهة
بأن تجعل طيور الصيد أكثر بركة وأعظم حشدا .
وثمة
نوع من الرقص الحربي قد يصلح للانتقال بنا من الرقص العام البدائي إلى ذلك النطاق الذي
نلاحظ فيه نشأة المسرحية بوصفها
شيئا له كيانه الكامل المستقل .
ويصف هنري لنج رث تمثيلية أهلية
من تمثيليات الدياك فيقول: ((ها هو ذا أحد المحاربين منهمك في انتزاع شوكة من إحدى قدميه ، إلا أنه مع ذاك حذر
متأهب لعدوه المتربص،
وسلاحه في متناول يده . ويكتشف المحارب عدوه فجأة آخر الأمر ،وبعد شيء
من الهجوم السريع وشيء من الدفاع
إذا بالمحارب يثب عليه وثبه مفاجئه يتركه بها مجندلا فوق سطح الأرض ... ويلي
ذلك مشهد حز رأسه بطريقة التمثيل الإيمائي ...ثم تختتم الحكاية بعد هذا
باكتشاف مذهل إذ يتضح أن الشخص
المقتول ليس عدوا بحال من الأحوال ، لكنه شقيق المحارب الذي قتله وهو لا يدري . وعند
هذه النقطة تقف الرقصة ليحل محلها
ذلك المشهد الذي ربما كان أقل المشاهد
إمتاعا في الرواية كلها - إذ نرى رجلا دهمته نوبة عصبية فأخذ يتلوى في تشنجات مزعجة ،
وقد راح طبيب عراف يرده بسحره إلى الحياة وسلامة العقل )).
وهناك عنصر آخر من عناصر المفاجأة

في تمثيلية تشتمل على عقدة مشابهة
وهي عبارة عن صائد يقص أثر عصفور
فلا يزال به حتى يصيبه بسهم من سهامه
، فإذا وقع الطائر لم يلبث الصائد أن يستولي عليه الأسف والحزن الشديد ، وهنا يهب
الطائر في صورة امرأة حسناء فيأخذها
الرجل ملء ذراعيه .ففي هذه الأسطورة وفي أسطورة الدياك التي ورد ذكرها عناصر
من التأليف الذي ينشئه صاحبه عن
شعور ووعي . فاكتشاف المحارب لشخصية أخيه المقتول ، وتحول الطائر إلى امرأة هما
كما لا يخفى خطوتان أكثر من أن تكونا مجرد رقص مشتمل على شيء من قصص الحرب
أو صيد الطيور، فضلا عما فيه من
التعقيد العاطفي والتركيب المسرحي.
وحينما يرتفع ستار
الغموض
عن هذا يبرز إنسان التاريخ عندئذ
وقد حصل بالفعل على درجة معينة
من الثقافة والعادات الحضارية وطبعا لا يمكن تجاهل السمات المسرحية في
الطقوس الدينية المشهورة عند المصريين
، ولكن لو
أجمعنا ذلك كله لأمكن الرجوع إلى
تلك الحقيقة الثابتة التي تصرح بأن
أول مسرح كامل لنا إلمام به ، وأول مسرحيه قديمة باقية تقترن بمسرح مبنى ،
وبطريقه في العرض ، هو المسرح اليوناني ، والمسرحية اليونانية وطريقة العرض اليونانية .



أميمة نجّوم

المساهمات : 29
تاريخ التسجيل : 09/03/2010
الموقع : www.omymanajjom.ba7r.org

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.omymanajjom.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى