لغة الضاد و اضداد النجوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لغة الضاد و اضداد النجوم

مُساهمة  راما بعاج في الجمعة أبريل 09, 2010 6:37 am

ما يميز لغتنا العربية عن غيرها من اللغات إنها لغة الضاد لأنك تدرك أن للغة العربية سمة واضحة ومميزة ضمن سياسة المعايير التي تكنى بها الثقافة من تطور وتحديث الذي يعتبر الشاهد الحي والحقيقي على عراقتها واصالتها

و جميعنا يعلم إن ((لغة الضاد)) لغة عربية بامتياز ولها نتائج مذهلة أسسها أشخاص بعبقرية لا مثيل لها في التاريخ لتنتج مفاهيم ومعايير أخرى جعلت الاستفادة من /لغة الضاد/ كمصطلح عام يجمع شمل أبناء الوطن العربي الواحد بفكر قومي عربي وواعي إلى /لغة الأضداد/ كمصطلح آخر يساعد على صناعة كل ما يعاكس ويختلف مع المضمون الروحي للغة العربية من منطلق عام وشامل

فمن يعي أهمية ((الضاد)) ككلمة لغوية لها خصويتها التشاركية السامية ومقدرتها وحيويتها المتجددة يدرك جيداً أبعاد كلمة ((الأضداد)) في اللغة العربية التي تعني ((الند)) أو ((المعارض)) وهذا بحد ذاته تجاوز وإجحاف بحق لغة كرست نفسها للخدمة البشرية ليستفيد من عبقريتها اللغوية أشخاص قاموا على صناعة ((البؤر الثقافية)) التي تسبق الصراعات الثقافية والسياسية والعسكرية وتعمل على إحيائها وترويجها وبالتالي تساهم في خلق أزمات إضافية قد لا نستطيع تجاوزها بسهولة فلدينا ما يكفينا ويزيد

والحقيقة إن معظم اللذين يقومون على الاهتمام ورعاية الشؤون الثقافية وما تحمله من الأبعاد التطورية ليسوا في مطلق الأحوال أهلاً لها لأسباب خاضعة لمبدأ المحسوبية والوصاية التي تختلف بمضمونها ومفهومها مع حيوية التطور المرحلي الذي يجب إن يشمل جميع الإدارات المعنية بالهم الثقافي كونها محطة تربوية موجهة لأكبر شريحة من المواطنين لتعطي بالمحصلة الحق لأشخاص حقيقيين جديرين بالائتمان عليها عندها فقط نستطيع أن نرتقي بمستوى الأداء والطموحات لا أن نبقى مرتهنين للتكتلات والتجمعات التي لا تقبل الحوار أو النقاش وتقوده إلى المنطق العقيم إلى جانب غياب عملية الاحتواء الحقيقي لمبدعينا ومثقفينا الذين يحترمون أنفسهم ويدركون جيداً درجة استيعاب الفكر لثقافتنا الطموحة وتبقى بين أيدي المتشدقين وأصحاب القرارات اللامسؤلة الذين لا يتوانون عن كتم أنفاسهم ويتعاملون مع فكرهم الثقافي على انه مادة مستهلكة ومجردة من حواسها أو يدعونها لإدارة جابي الضرائب الذي يكنيها بدوره مع سياسة الأرقام والمصالح ليبقى المجال مفتوحاً لكل من تسّول له نفسه في تقديم المادة الثقافيه ضمن أسلوب رخيص لحملة لواء هذه الصناعات الغاشمة وتمنحهم فرصة لإقامة صناعة عولمة وطنية جاهزة بأيدي المنتفعين المتشدقين بالشعارات الرنانة التي لا تملك سوى التطبيل والتزمير وتهلل بالرغبات الطموحة وتعمل في ذات الوقت على وأدها

وهنا أتساءل متى يتحول العمل الوظيفي إلى عمل إبداعي ويكون الادارين والمعنيين مساهمين فعلين للارتقاء بمستوى الطموح والأداء ويقفون جميعاً تحت مظلة لغة الضاد العربية بعيداً عن فكرة الأضداد عسانا أن نرتقي بمستوى عمل إداري ثقافي علمي وتربوي مميز و نسير جميعاً نحو تطور عمل إداري وثقافي أفضل

راما بعاج

المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 20/03/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى