أهمية اعمال شكسبير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أهمية اعمال شكسبير

مُساهمة  راما بعاج في الجمعة أبريل 09, 2010 6:50 am

لعبت الترجمة دوراً بالغ الأهمية في نقل المعارف والثقافات بين الشعوب. فاليونان يرسلون الطلاب والدارسين إلى مصر القديمة للتعلم ونقل معارفها في الحساب والفلك والزراعة... إلى الإغريقية، ثم يأتي الرومان فينقلون عن الإغريقية آدابها وفلسفتها، ويأتي العرب فينقلون عن اللاتينية والإغريقية، ويأتي العصر الوسيط فيدفع بالأمم الأوربية الغارقة في عصر الظلمة إلى نقل المعارف عن العرب. وهكذا تترجم كتب ابن سينا وابن رشد وابن الهيثم والكندي والرازي وغيرهم من علماء النبات والفلك والجغرافيا والتاريخ.. ويظل كتاب القانون يدّرس حتى القرن السادس عشر في بعض الجامعات الأوربية. ثم تدور الدائرة ويعود العرب، وقد وجدوا أنفسهم متخلفين عن الركب الحضاري بعد عصر انحطاط طويل، مضطرين للنقل عن أوربا. وهكذا دواليك... إذ تبقى الترجمة اللحمة التي تربط بين خيوط السداة في نسيج الحضارة البشرية، ربما، لولاها، لظلت الأقوام والشعوب متباينة متباعدة لا يربط بينها رابط.‏
هذا الدور الأساسي الذي تقوم به الترجمة نراه واضحاً من خلال النظرية التي تقول: إن للحضارة أطواراً ومراحل، وإن لكل طور ومرحلة شعباً من الشعوب يحمل مشعل الحضارة، تماماً كما في سباق الماراثون، إذ ليس باستطاعة أي شعب أن يحمل هذا المشعل إلى الأبد... بل هو يأخذه من شعب سابق ويسلمه إلى شعب لاحق... يأخذ ويعطي... مستفيداً من مجمل الإنجازات التي توصلت إليها الشعوب الأخرى قبله... ناقلاً ما وصل إليه وما استطاع أن يطوره يإمكاناته الذاتية إلى ما بعده... وعملية النقل هنا تعتمد اعتماداً رئيسياً على الترجمة. فعلوم الكلدان وإنجازاتهم في الحساب والفلك لم تضع هباء، بل انتقلت إلى مصر. وفلسفة الإغريق وحكمتهم وجدت نفسها بحلة جديدة بين أيدي العرب، وهكذا جبر الخوارزمي وكيمياء ابن حيان وبصريات ابن الهيثم... مشعل ينتقل من يد إلى يد.‏
ولعلنا نرى في تاريخنا العربي أوضح الأمثلة على الدور الذي لعبته الترجمة؛ فقد تنبه الخلفاء, خاصة بعد عصر الفتوحات الأولى، إلى أن هناك ثغرات واسعة لا بد من سدها، لا سيما في مجال تنظيم الدولة والقوانين والجباية وشؤون الإدارة والمال... إلخ. لهذا سارع عبد الملك بن مروان فأمر كل ذي معرفة بلغة بيزنطة وفارس واليونان بترجمة كل ما كتب في هذه الميادين، بعدئذ بدأت حركة الترجمة تتسع وتتطور إلى أن بلغت الذروة في العصر الذهبي للحضارة العربية، عصر المأمون، ذلك العصر الذي احتل فيه أعلام الترجمة مكانة رفيعة لدى الخليفة ورجال الدولة والوسط الاجتماعي، وهكذا حفظ لنا التاريخ أسماء لامعة لما نقلته لنا من كبار الأعمال عن الفارسية والهندية، اللاتينية والإغريقية.. كابن المقفع، ثابت بن قرة، يحيى بن البطريق، سهل بن هارون، حنين بن إسحاق، يوحنا بن ماسويه... إلخ.
بل يذكر لنا التاريخ أن هؤلاء الأعلام كانوا من أقرب المقربين للخليفة العباسي، يعتمد عليهم، ويأخذ بمشورتهم ويقدم لهم أجزل العطاء. بالمقابل، نجد أن عصر الانحطاط الذي مرت به أمتنا العربية يتسم بالانغلاق التام والتقوقع وعدم النقل عن الأمم الأخرى. فطوال قرون عديدة أعقبت الازدهار في حركة الترجمة في القرنين الثاني والثالث الهجريين، عانت الترجمة انحساراً تاماً بلغ في مرحلة من المراحل درجة الانعدام، وذلك كما في العهد العثماني، حين غدا النشاط الثقافي والفكري مقتصراً على شؤون الفقه والدين ومماحكات اللغة وسفسطائيات النحو والصرف.‏

ترجمه اعمال شكسبير

رغم انطلاق مشروع ترجمة الأعمال الكاملة لويليام شكسبير، التابع لجامعة الدول العربية في الستينيات من القرن الماضي، ورغم توقف المشروع الطموح بعد وفاة الدكتور طه حسين المشرف عليه اختار الدكتور محمد عناني أن يعيد تقديم أعمال هذا العملاق مرة أخري، بأسلوب يمنح النص الأدبي أهمية أكثر، ويهتم بنقل روح شكسبير أكثر من الاهتمام بالأسلوب اللغوي، بهدف تقديم عمل أدبي يوازي العمل الأصلي روحا وأسلوبا، لا دلالة لفظية فقط.
الاسباب التى دفعت دكتور محمد عنان لترجمه اعمال شكسبير مره اخرى رغم قيام الجامعه العربيه
بترجمتها فى الستينيات من القرن الماضى

الجامعة العربية كانت ذات إدارة ثقافية طموح، وتريد أن تسهم فيما يثري الثقافة العربي بعامة وما يثري الأدب بخاصة، فاضطلع الدكتور طه حسين رئيس الإدارة الثقافية بالجامعة العربية وقتها بتبني مشروعات للترجمة، بدأها بمشروع ترجمة أعمال شكسبير كلها، لكن المشروع توقف بعد وفاته في أوائل السبعينيات.

كان المشروع طموحا، ولكن قدرات الترجمة المتاحة آنذاك كانت محدودة كما وكيفا، وكان طه حسين يهتم أكثر بالمتخصصين في اللغة العربية ليضمن إخراج نصوص جيدة ترقي إلي مستوي النص الشكسبيري، وباستثناء لويس عوض لم يكن أحد من مترجمي شكسبير المشاركين في مشروع الجامعة متخصصا في الأدب الإنجليزي، فقدم المشروع نصوصا فصيحة العبارة لا بأس بها باعتبارها نصوصا عربية، ولكنها تفتقر إلي الكثير من دقائق فن شكسبير.

*ابرز الصعوبات فى ترجمه اعمال شكسبير:

هناك نوعان من الصعوبات الأول: فني محض يتعلق بالحفاظ علي روح النص في المعني والأسلوب، بحيث يشعر القارئ أنه يستمع إلي شكسبير لو قدر له أن يكتب العربية.

والنوع الثاني من الصعوبات: يتعلق بكيفية تقريب ما كان مقصورا علي ثقافة عصر شكسبير إلي روح عصرنا الحاضر التي تختلف اختلافا شاسعا عن عصر شكسبير.

*سر التنوع فى اعمال شكسبير من كوميديا وتراجيديا وتاريخيه

شكسبير كان يكتب من الحياة وإلي الحياة، تتميز شخصياته بالثراء، فهناك المهرج والبذيء وسليط اللسان والقاتل والمرابي والعاشق .. إلخ، وعندما طرح استفتاء علي جمهور الناطقين بالإنجليزية عن أفضل الشخصيات العلمية البريطانية جاء شكسبير في المركز الثاني بعد إسحاق نيوتن صاحب نظرية الجاذبية، لنجاحه في استكشاف النفس البشرية وتصويرها بأسلوب بليغ.


**وتحتل ترجمه اعمال شكسبير اهميه كبير نظرا لاهميتها والقيمه الكبيره التى تحتلها فكثيرا ما نحتاج لمثل هذه الاعمال فى حياتنا
كما يعد شكسبير من اهم الكتاب فى العالم مما دفع الى ترجمه اعماله الى اللغات الاخرى
كما تدرس اعماله فى مختلف الجامعات
فنحن نحتاج الى مثل هذه الاعمال حتى نسير على نهجها فى مجال الفن والكتابه وتم ترجمه جميع اعمال شكسبير
الى جميع لغات العالم وكذلك** نظر لاهميه شكسبير التى تكمن فى:

انه لا يمكن مقارنة الشهرة التي اكتسبها أي كاتب آخر بشهرة شكسبير عالمياً على كافة المستويات، فقد دخل إلى جميع الثقافات والمجتمعات الأدبية والفنية والمسرحية في كل بلدان العالم. وقد اعتمد في مسرحه وشعره على العواطف والأحاسيس الإنسانية، مما عزز من عالميته واستمراريته. فأبطال مسرحياته المأسوية شخصيات تتميز بالنبل والعظمة والعواطف الإنسانية، وتؤثر في الجمهور والقراء أينما كانوا، ولاتزال الشخصيات الكوميدية تضحك الجمهور لما في تصويرها من ذكاء ودقة وفكاهة. وتترك شخصياته النسائية، مثل كليوباترا وجولييت والليدي ماكبث وروزالند وبورشيا وبياتريس وميراندا، أكبر الأثر عند القراء وجمهورالمسرح والسينما أينما كانوا. وتكمن براعة شكسبير في القصص المثيرة التي يستخدمها في مسرحياته، والمخزون الغني من الشخوص التي يمتزج فيها الخير والشر والعاطفة والعقل، واللغة الشعرية البليغة، والبراعة في التلاعب بالكلمات والألفاظ، والمفردات الجديدة.
تعود أهمية شكسبير في كونه الابن النجيب لفكر وفن عصر النهضة الأوربية بامتياز. فهذا الفكر الذي عالج جوهر الإنسان الفرد وموقعه في الكون ودوره في الحياة، على كافة الصعد، انعكس بجلاء في مسرحياته، ولا سيما في المرحلتين الثالثة والرابعة؛ وما شخصيات هذه المسرحيات، على تنوعها وتباينها إلا تعبير عن معاناة الفرد في واقعه وتوقه إلى الانعتاق من أي قيد يعرقل تفتحه وطموحه. ويتجلى نضج شكسبير الفكري والفني في صياغة الصراع الذي يخوضه الفرد بين نوازعه وغرائزه وطموحاته وبين ظروف الواقع المحيط والحتمية التاريخية. فلا توجد في مسرحيات شكسبير شخصيات معلقة في الهواء، بل هي دائماً ابنة واقعها بتجلياته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وعلى الصعيد الفني كان شكسبير نفسه ابن واقعه ومعطياته، وقد تجلت عبقريته الفنية في استيعاب الأشكال الفنية التراثية والمعاصرة والشعبية وإعادة صياغتها استجابة لمتطلبات العصر ولشروط الممارسة المسرحية في دور العرض الفقيرة بالتجهيزات المسرحية آنئذ. ومن هنا خروجه على القوانين الكلاسيكية (الوحدات الثلاث) وتأكيده على الحبكة المزدوجة، بل الثلاثية أحياناً، كما في «حلم ليلة منتصف الصيف»، ومزجه المرهف بين الواقعي والخيالي وبين العواطف والأهواء المتضاربة، واستخدامه الشعر والنثر في العمل المسرحي الواحد وبمستويات لغوية مختلفة حسب طبيعة الشخصية وموقعها الاجتماعي، هذا بالإضافة إلى التأكيد على تعدد أمكنة الأحداث وفتح الزمن من دون أية تحديدات تقيد حريته.
إن من يتعمق في أعماله يتلمس بشكل واضح كون شكسبير ابن إرهاصات الثورة الصناعية والازدهار الاقتصادي والانفتاح على العالم الواسع تلبية لطموح الفرد الجديد، ابن أواخر عصر النهضة

راما بعاج

المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 20/03/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أهمية اعمال شكسبير

مُساهمة  سلوى افغاني في الجمعة أبريل 09, 2010 2:47 pm

شكراً لك راما الموضوع جداً رائع
avatar
سلوى افغاني

المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 13/03/2010
العمر : 23

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى